مقاطع فيديو ضرب بوش بالحذاء
بغداد (رويترز) - طالبت قناة البغدادية العراقية التي يعمل بها الصحفي منتظر الزيدي الذي رمى الرئيس الامريكي جورج بوش بفردتي حذائه بالإفراج "الفوري" عنه.
وفي حين وصفت السلطات العراقية تصرف الزيدي بأنه "همجي ومشين" قال أحد أشقائه ان عائلته تفخر به.
وقالت قناة البغدادية وهي قناة عراقية مستقلة تبث برامجها من مصر في بيان أُذيع مرات عديدة على شاشة القناة انها تطالب "السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن منتسبها منتظر الزيدي تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الأمريكية العراقيين بها."
واضافت القناة في بيانها "ان أي إجراء يتخذ ضد منتظر انما يذكر بالتصرفات التي شهدها العصر الدكتاتوري وما اعتراه من أعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات الخاصة والعامة."
كما طالبت القناة "المؤسسات الصحفية والاعلامية العالمية والعربية والعراقية بالتضامن مع منتظر الزيدي للافراج عنه."
وكان الزيدي قد رمى فردتي حذائه على بوش بينما كان في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء زيارة وداعية للعراق. وانقض رجال أمن أمريكيون وعراقيون على الزيدي واقتادوه وهم يضربونه الى مكان آخر.
وقال الزيدي لبوش وهو يرشقه بفردتي حذائه "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي... يا كلب."
ولم يُصب الحذاء هدفه اذ تفادى بوش الفردة الاولى حين انحنى لتصيب جدارا خلفه فيما حاول المالكي الذي كان يقف الى جانب بوش أن يصد الفردة الأُخرى بذراعه.
وهدفت زيارة بوش السريعة الى بغداد الى الاحتفال باقرار الاتفاقية الامنية التي أبرمت بين البلدين مؤخرا والتي تمهد الطريق أمام انسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية بحلول يوليو تموز المقبل والانسحاب بالكامل من العراق بحلول نهاية عام 2011 .
ووصف بيان للمركز الوطني للاعلام التابع لمجلس الوزراء العراقي ما حدث بأنه تصرف "همجي ومشين".
وقال البيان ان التصرف الذي قام به "احد المنتسبين في احدى الفضائيات تصرف همجي مشين لا يمت الى الصحافة بصلة."
واضاف البيان ان الصحفي "حاول الاعتداء على الرئيس الضيف" وطالب قناة التلفزيون التي يعمل بها "بتقديم اعتذار معلن عن هذا العمل الذي أساء الى سمعة الصحفيين العراقيين والصحافة بشكل عام قبل ان يسيء الى المكان الذي هو فيه."
وعلى عكس ما نقله البيان قالت عائلة الزيدي انها تفخر بما فعله.
وقال عدي الزيدي الأخ الأكبر لمنتظر في لقاء مع تلفزيون رويترز " الحمد لله.. منتظر أثلج صدور العراقيين والثكالى واليتامي.. ما فعله منتظر يتمنى ملايين العراقيين وفي العالم ان يفعلوا مثل هذا الشيء."
واضاف "الحمد لله.. جاءته الجرأة في ان يأخذ حق العراقيين من الذين دمروا البلد وحرقوا البلد وقتلوا.. منتظر كان دائما يقول ان اكثر من خمسة ملايين تيتموا بسبب بوش وأعوان بوش."
ومضى يقول "الحمد لله والشكر.. رفع رأسنا ورأس العراقيين الذين اتهموا انهم استقبلوا الأمريكان بالورود. وهذا أكبر دليل للعالم كله على أننا غير راضيين عن الاحتلال وقوانين الاحتلال."
وناشد عدي الزيدي الحكومة ان تطلق سراح شقيقه.
وقال مسؤول في مكتب رئيس الحكومة طلب عدم ذكر اسمه "لحد الآن لم يُتخذ أي إجراء رسمي ضد الزيدي."
وتظاهر المئات من العراقيين في محافظتي النجف والبصرة الجنوبيتين وفي مدينة الصدر في بغداد وطالبوا بالافراج عن الزيدي.
وفي محافظة النجف رمى المتظاهرون سيارات همفي امريكية كانت تمر من وسط المدينة بالأحذية. وردد المتظاهرون شعارات تحيي الصحفي وتنال بوش.
وقال علي الحسيني أحد المتظاهرين في مدينة الصدر وعضو مكتب الشهيد الصدر في المدينة "نطالب بالافراج الفوري عن الصحفي الشريف المجاهد منتظر الزيدي." ووصف تصرف الزيدي بأنه "وطني".
ورفع المتظاهرون سارية عالية تعلوها فردة حذاء سوداء وكتبوا على لافتة عبارة بالانجليزية تقول "اخرجوا ايها الامريكان".
من وليد ابراهيم المصدر : موقع اخبار سويسرا في عالم اليوم